أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
243
شرح معاني الآثار
فذهب بنا إلى منزله وعنده أربعة أعنز فقال يا مقداد احلبهن وجزء اللبن لكل اثنين جزءا وذكر حديث طويلا حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد بن عمرو قال قدمت المدينة أنا وصاحب لي ثم ذكر مثله أفلا ترى أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يضيفوهم وقد بلغت بهم الحاجة إلى ما ذكر في هذا الحديث ثم لم يعنفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك فدل ما ذكرنا على نسخ ما كان أوجب على الناس من الضيافة وقد ذكرنا فيما تقدم من كتابنا هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مال المسلم على المسلم كحرمة دمه وقد حدثنا ربيع قال ثنا أسد قال بن أبي ذئب عن عبد الله بن السائب عن أبيه عن جده أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبا ولا جادا وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها إليه وقد عمل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضيافة بما حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا أبان بن يزيد العطار قال ثنا يحيى بن أبي كثير قال ثنا عبد الرحمن مولى سعد بن أبي وقاص قال كنت مع سعد بن أبي وقاص في سفر فآوانا الليل إلى قرية دهقان وإذا الإبل عليها أحمالها فقال لي سعد إن كنت تريد أن تكون مسلما حقا فلا تأكل منها شيئا فبتنا جائعين فهذا سعد يقول إن سرك أن تكون مسلما حقا فلا تأكل منها شيئا فلا يكون ذلك إلا وقد ثبت عنده حقيقة علمه به إذ كان عنده من أمور الاسلام ولم يأخذ أهل القرية بحق الضيافة فذلك دليل أنه لم تكن حينئذ الضيافة واجبة والله سبحانه وتعالى أعلم باب لبس الحرير حدثنا فهد قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث بن سعد عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمت عليه أقبية فبلغ ذلك أبي مخرمة فقال يا بني إنه قد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمت عليه أقبية فهو يقسمها فاذهب بنا إليه قال فذهبنا فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزله فقال لي أبي يا بني أدع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المسور فأعظمت ذلك وقلت أدعو لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا بني إنه ليس بجبار